صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2628

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

بفاعل فانتحاه « 1 » ربيعة ، فقال : واللّه ما تصنع هذا إلّا نفاسة « 2 » منك علينا ، فو اللّه ! لقد نلت صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فما نفسناه عليك . قال عليّ : أرسلوهما ، فانطلقا ، واضطّجع عليّ . قال : فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الظّهر سبقناه إلى الحجرة ، فقمنا عندها ، حتّى جاء فأخذ باذاننا ، ثمّ قال : « أخرجا ما تصرّران « 3 » ثمّ دخل ودخلنا عليه ، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش . قال فتواكلنا الكلام ، ثمّ تكلّم أحدنا فقال : يا رسول اللّه ! أنت أبرّ النّاس وأوصل النّاس ، وقد بلغنا النّكاح فجئنا لتؤمّرنا على بعض هذه الصّدقات فنؤدّي إليك كما يؤدّي النّاس ، ونصيب كما يصيبون . قال : فسكت طويلا حتّى أردنا أن نكلّمه . قال وجعلت زينب تلمع « 4 » علينا من وراء الحجاب أن لا تكلّماه ، قال : ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الصّدقة لا تنبغي لآل محمّد ، إنّما هي أوساخ النّاس ، ادعوا لي محميّة ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب » . قال فجاآه . فقال لمحميّة « 5 » : « أنكح هذا الغلام ابنتك ( للفضل بن عبّاس ) فأنكحه وقال : لنوفل بن الحارث : « أنكح هذا الغلام ابنتك ( لي ) فأنكحني ، وقال لمحميّة : « أصدق عنهما « 6 » من الخمس كذا وكذا ) » * « 7 » . 43 - * ( عن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جهارا غير سرّ : « إنّ آل أبي - قال عمرو في كتاب محمّد بن جعفر - بياض - ليسوا بأوليائي ، وإنّما وليّي اللّه وصالح المؤمنين ، زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان ، عن قيس ، عن عمرو ابن العاص ، قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « ولكن لهم رحم أبلّها ببلالها « 8 » » يعني أصلها بصلتها ) * « 9 » . 44 - * ( عن المسور بن مخرمة - رضي اللّه عنه - قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « فاطمة بضعة « 10 » منّي ، فمن أغضبها أغضبني » ) * « 11 » . 45 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : ما غرت على نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا على خديجة ، وإنّي لم أدركها ، قالت : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذبح الشّاة فيقول : « أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة » . قالت :

--> ( 1 ) فانتحاه : عرض له . ( 2 ) نفاسة : حسدا . ( 3 ) ما تصرران : ما تجمعانه في صدوركما من الكلام . ( 4 ) تلمع : هو بضم التاء وكسر الميم ، ويجوز فتح التاء والميم . يقال : ألمع ولمع ، إذا أشار بثوبه أو بيده . ( 5 ) محمية : اسم رجل كان على الخمس . ( 6 ) أصدق عنهما : أدّ عنهما المهر من حقي . ( 7 ) مسلم ( 1072 ) . ( 8 ) أبلها ببلالها : أنديها بما يبل به الحلق ونحوه ( كناية عن الصلة والإيتاء ) . وقوله : ببلالها بفتح الباء وكسرهما وهما وجهان مشهوران قيل : وهو بالكسر أوجه فإن من البلال جمع بلل وهو النداوة . ( 9 ) البخاري الفتح 10 ( 5990 ) واللفظ له . ومسلم ( 215 ) . ومعنى الحديث على ما جاء في الفتح : لا أوالي أحدا بالقرابة ، وإنما أحب اللّه تعالى لما له من الحق الواجب على العباد وأحب صالح المؤمنين لوجه اللّه تعالى ، وأوالي من أوالي بالإيمان والصلاح سواء كان من ذوي رحم أو لا . ولكن أرعى لذوي الرحم حقهم لصلة الرحم . ( 10 ) البضعة : القطعة من اللحم . ( 11 ) البخاري - الفتح 7 ( 3714 ) واللفظ له . مسلم ( 2449 ) .